عبد الكريم الرافعي
389
فتح العزيز
ذلك وقوله فان ابتدأ بالهوى لم تبطل أيضا على وجه إشارة إلى المأخذ الأول ولم يذكر ههنا أن الأصح عدم البطلان بل في سياق الكلام ما يشعر بأنه لا يرتضيه هذا تمام الكلام فيما إذا تخلف بغير عذر واما العذر فأنواع ( منها ) الخوف وسنذكره في صلاة الخوف ( ومنها ) أن يكون المأموم بطئ القراءة والامام سريعها فيركع قبل أن يتم المأموم الفاتحة ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه يتابعه ويسقط عنه الباقي فعلى هذا لو اشتغل باتمامها كان متخلفا بغير عذر ( وأصحهما ) وهو الذي ذكره صاحب التهذيب وإبراهيم المرودي أنه لا يسقط وعليه أن يتمها ويسعي خلف الامام على نظم صلاته ما لم يسبقه بأكثر من ثلاثة أركان